السيد الخميني

220

كتاب الطهارة ( ط . ق )

مربوط بطبخ عصير العنب وتثليثه بالنار ، فبعد تعيين ذلك وتحديد الحدود قال الروح : " أما ما ذهب منهما فحظ إبليس " أي مقدار ما ذهب من القضيبتين وهو الثلثان فحظ إبليس من العصير الذي نش أو غلى بالنار ، وإنما قيدناه بذلك لقيام الاجماع والضرورة بعدم حظ لإبليس في نفس العنب ولا في عصيره قبل الغليان . فاتضح مما ذكر من فقه الحديث أن متقضى إطلاقها أن الثلثين من العصير المغلي بنفسه أو بغيره لإبليس ، وبعد ذهابهما يتخلص سهم آدم ( ع ) ويحل ما بقي ، ومنه يظهر الكلام في موثقة سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) وكأن صاحب الرسالة حمل الطبخ في الروايتين ونحوهما على طبخ العصير ، فصار ذلك موجبا لدعواه المتقدمة مع أنهما صريحتان في أن الاحراق وقع في نفس القضيبتين والكرم لتعيين الحظين لا في العصير للتثليث . وفي موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام بعد ذكر معارضة إبليس نوحا عليه السلام في الحبلة " فقال جبرئيل أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان ، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان ، فجعل له الثلثين ، فقال أبو جعفر عليه السلام : فإذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب " ( 2 ) وهو أيضا ظاهر في

--> ( 1 ) قال : " إن إبليس نازع نوحا في الكرم ، فأتاه جبرئيل فقال له : إن له حقا ، فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ، ثم أعطاه النصف فلم يرض ، فطرح عليه جبرئيل نارا فأحرقت الثلثين وبقي الثلث فقال : ما أحرقت النار فهو نصيبه ، وما بقي فهو لك يا نوح حلال " راجع الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 4